الفيض الكاشاني

6

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين

فخرّ العقل عند ذلك ساجدا ، فكان في سجوده ألف عام . فقال الرّب تبارك وتعالى : ارفع رأسك ، وسل تعط ، واشفع تشفع . فرفع العقل رأسه ؛ فقال : إلهي أسألك أن تشفّعني فيمن خلقتني فيه . فقال اللّه جلّ جلاله لملائكته : أشهدكم أني قد شفّعته فيمن خلقته فيه » « 5 » . 2 - وعنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه سئل ممّا خلق اللّه عزّ وجلّ العقل ؟ قال : « خلقه ملك له رؤوس بعدد الخلائق من خلق ومن يخلق إلى يوم القيامة وبكل رأس وجه ولكل آدميّ رأس من رؤوس العقل واسم ذلك الإنسان على وجه ذلك الرأس مكتوب ، وعلى كل وجه ستر ملقى لا يكشف ذلك الستر من ذلك الوجه ، حتّى يولد هذا المولود ويبلغ حد الرّجال أو حدّ النساء ، وإذا بلغ كشف ذلك الستر فيقع في قلب هذا الإنسان نور فيفهم الفريضة ، والسنة والجيّد والرّدي ، ألا ومثل العقل في القلب كمثل السراج في وسط البيت » « 6 » . 3 - الاختصاص - عن الصّادق عليه السّلام : « خلق اللّه ( تعالى ) العقل من أربعة أشياء : من العلم والقدرة والنور والمشية ( المشيئة ) بالأمر فجعله قائما في العلم « 7 » دائما في الملكوت » « 8 » . 4 - وعنه عليه السّلام : « يزيد عقل الرّجل بعد الأربعين إلى خمسين وستّين ، ثمّ ينقص ( عقله ) « 9 » بعد ذلك » « 10 » .

--> ( 5 ) لم أجده في العلل بل في معاني الأخيار : ص 312 / ب معنى نفس العقل / ح 1 . والخصال : ج 2 / باب العشرة / ح 4 وروضة الواعظين : ص 3 / ج 1 وأمالي الطوسي : ج 2 / ص 155 / الجزء الثامن عشر . ومشكاة الأنوار : 250 / الفصل الثاني ، مع زيادة « إذا أطاع العقل » في آخره . ( 6 ) علل الشرائع : ص 98 / باب 86 / الحديث : 1 . ( 7 ) في المصدر : « بالعلم » . ( 8 ) ص 244 / صفة العقل والجهل . ( 9 ) هكذا في المصدر . ( 10 ) الاختصاص : ص 244 / صفة العقل والجهل .